العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 21

بحار الأنوار

توقع خصمك فيه ، أليس الأمة مجمعة على أنه من اعترف بالشك في دين الله عز وجل والريب في نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اعترف بالكفر وأقر به على نفسه ؟ . فقال : بلى . فقال له الشيخ أدام الله عزه : فإن الأمة مجمعة [ مجتمعة ] لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال : ما شككت منذ يوم أسلمت إلا يوم قاضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أهل مكة ، فإني جئت إليه فقلت له : يا رسول الله ! ألست بنبي ؟ ! فقال : بلى ، فقلت : ألسنا بالمؤمنين ؟ ! قال : بلى ، فقلت [ له ] : فعلى م تعطي هذه الدنية من نفسك ؟ ! فقال : إنها ليست بدنية ، ولكنها خير لك ، فقلت له : أليس قد وعدتنا أن ندخل مكة ؟ ! قال : بلى ، قلت : فما بالنا لا ندخلها ؟ ! ، قال : أو وعدتك أن تدخلها العام ؟ ! ، قلت : لا ، قال : فسندخلها إن شاء الله تعالى ، فاعترف بشكه في دين الله ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . وذكر مواضع شكوكه وبين عن جهاتها ، وإذا كان الامر على ما وصفناه فقد حصل الاجماع على كفره بعد إظهار الايمان ، واعترافه بموجب ذلك على نفسه ، ثم ادعى خصومنا من الناصبة أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الايمان بعد الكفر ، فأطرحنا قولهم لعدم البرهان [ منهم ] عليه واعتمدنا على الاجماع فيما ذكرناه ، فلم يأت بشئ أكثر من أن قال : ما كنت أظن أحدا يدعي الاجماع على كفر عمر بن الخطاب حتى الآن . وأورده العلامة المجلسي في بحار الأنوار : 10 / 413 - 414 . * * * ثم إن قضية الوحدة بين المسلمين ما هي إلا مسألة عقلية قبل أن تكون نصية ، وفريضة شرعية قبل أن تكون مسؤولية اجتماعية ، وهي - على كل حال - لا يمكن التعامي والتغاضي عنها أو غض الطرف عنها بعد قوله سبحانه وتعالى : [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] ( آل عمران : 99 ) بذا أمر